الإمام أحمد المرتضى
5
طبقات المعتزلة
عليه وسلم ، قال : ما هو ؟ قلت « 1 » : رويت ان النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم قال : ستفترق أمّتي على فرق خيرها وابرّها المعتزلة . وقيل : سمّوا بذلك لرجوع عمرو بن عبيد إلى قول واصل في الفاسق وخالف الحسن وذلك أنه لمّا خالف واصل أقوال « 2 » أهل زمانه في الفاسق واعتزلها كلّها واقتصر « 3 » على المجمع عليه وهو تسميته فاسقا ، ورجع عمرو بن عبيد إلى قوله بعد مناظرة وقعت بينهما ، سمّي « 4 » وأصحابه معتزلة لاعتزالهم كل الأقوال المحدثة ، والمجبرة تزعم أن المعتزلة لمّا خالفوا الاجماع في ذلك سمّوا معتزلة ، قلت « 5 » : لم يخالفوا الاجماع بل عملوا بالمجمع عليه في الصدر الأول ورفضوا المحدثات المبتدعة « 6 » مسئلة واما سند مذهبهم فقد قال أبو إسحاق بن عيّاش : وسند مذهبهم اصحّ أسانيد أهل القبلة إذ يتّصل « 7 » إلى واصل وعمرو بن عبيد ، قلت « 8 » : وبيان ذلك ان الامّة سبع « 9 » فرق كما مرّ فالخوارج مذهبهم حدث في أيام عليّ عليه السلام وقد ظهرت تخطئته ايّاهم ومناظرته لهم وقتال من بقي « 10 » على ذلك الاعتقاد ، واما الرافضة فحدث مذهبهم بعد مضيّ الصدر الأول ولم يسمع عن « 11 » أحد من الصحابة من يذكر ان النصّ في عليّ جليّ « 12 » متواتر « 13 » ولا في اثني عشر إماما « 14 » كما
--> ( 1 ) قلت ج س : قال ب ل م ( 2 ) واصل أقوال ب س ل م : - ج ( 3 ) واقتصر ب ج ل م : واقتصره س ( 4 ) سمى ب س ل م : + هو ج ( 5 ) قلت ج س ل م : قال مولانا عليه السلام ب ( 6 ) المحدثات المبتدعة ب ج س ل : المبتدعات المحدثة م ( 7 ) إذ يتصل ب ج س ل : ويبطل م ( 8 ) قلت ج س ل م : قال مولانا عليه السلام ب ( 9 ) سبع ب ج ل م : تسع من ( 10 ) بقي ب ج س ل : يعنى م ( 11 ) عن ب ج م : - س ل ( 12 ) جلى ب ج س ل : وجلى م ( 13 ) متواتر ب ج س ل : متواثر م ( 14 ) إماما ج : - ب س ل م